علي الأحمدي الميانجي

88

مكاتيب الأئمة ( ع )

اجتَنَبُوا المَنهِيَّ عَنهُ مِنَ الذُّنُوبِ . وَنَحنُ نَعهَدُ إِلَيكَ أَيُّهَا الوَلِيُّ المُخلِصُ المُجَاهِدُ فِينَا الظَّالِمِينَ ، أَيَّدَكَ اللَّهُ بِنَصرِهِ الَّذِي أَيَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِن أَو لِيَائِنَا الصَّالِحِينَ ، أَنَّهُ مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ مِن إِخوَانِكَ فِي الدِّينِ ، وَأَخرَجَ مِمَّا عَلَيهِ إِلَى مُستَحِقِّيهُ ، كَانَ آمِناً مِنَ الفِتنَةِ المُطِلَّةِ ، وَمِحَنِهَا المُظلِمَةِ المُضِلَّةِ ، وَمَن بَخِلَ مِنهُم بِمَا أَعَارَهُ اللَّهُ مِن نِعمَتِهِ عَلَى مَن أَمَرَهُ بِصِلَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ خَاسِراً بِذَلِكَ لِلأُولَاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنَا - وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ - عَلَى اجتِمَاعٍ مِنَ القُلُوبِ فِي الوَفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهِم ، لَمَا تَأَخَّرَ عَنهُمُ اليُمنُ بِلِقَائِنَا ، وَلَتَعَجَّلَت لَهُمُ السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا عَلَى حَقِّ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إِلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللَّهُ المُستَعانُ وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا البَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ . وَكَتَبَ فِي غُرَّةِ شَوَّالٍ مِن سَنَةِ اثنَتَي عَشرَةَ وَأَربَعمِئَةٍ . نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللَّه على صاحبها : هَذَا كِتَابُنَا إِلَيكَ أَيُّهَا الوَلِيُّ المُلهَمُ لِلحَقِّ العَلِيُّ ، بِإِملَائِنَا وَخَطِّ ثِقَتِنَا ، فَأَخفِهِ عَن كُلِّ أَحَدٍ وَاطوِهِ ، وَاجعَل لَهُ نُسخَةً تَطَّلِعُ عَلَيهَا مَن تَسكُنُ إِلَى أَمَانَتِهِ مِن أَولِيَائِنَا ، شَمِلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَكَتِنَا وَدُعَائِنَا إِن شَاءَ اللَّهُ ، وَالحَمدُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ . « 1 »

--> ( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 600 ح 360 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 176 ح 8 ، المزار للمفيد : ص 8 ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 903 ، إلزام الناصب : ج 1 ص 464 ، العوالم : ج 26 ص 124 ح 16 و 17 .